تقبّل
كلنا سمعنا خذه الكلمة ولكن القليل منا من يطبقها في حياته، فهذه الكلمة رغم أنها قد تبدوا كلمة عادية للبعض الا انها كلمة عظيمة جدا و ياللحظ من سعى للوصول إليها لأنها قادرة على تغيير حياتنا بنسبة كبيرة اذا قمنا بتطبيقها طبعا.
فاليوم في هذا المقال سنتكلم عن التقبل بصفة عامة ولن ادخل في التفاصيل لأنها كلمة لن استطيع حسرها في مقالة واحدة.
التقبل يختلف من شخص لآخر فهناك من يتقبل بعد خسارته العديدة، هناك من يتقبل بعد تقدمه في العمر وهناك من يتقبل في عمر مبكر الا انه يكون صعب التقبل خصوصا في عمر العشرينات ولكن إذا قام الإنسان بمحاولة ادراك التقبل وحاول تطبيقه و الاعتياد عليه قد يدركه وهو في سن العشرينات سن التيه، الضغط، المنافسة….لذا من المهم او من الأحسن إعطاء أهمية للتقبل وليس فقط ملاحقة الأهداف نعم الطموح و السعي شيء ضروري و جميل خصوصا في هذا السن ولكن احيانا بعض الأحلام و الأهداف لا تكون مقدرة لنا او بالاحرى لا تحمل لنا الخير رغم أننا نريدها و بشدة لأننا اذا حا لنا المقاومة و الاصرار على هذا النوع من الأهداف قد نتعب نفسيا و جسديا لذا مع ادراكنا لنعمة التقبل نصبح أكثر رضى وواقعية.
هناك من يربط التقبل بالضعف او الاستسلام يعني أن تتقبل انك استسلمت ويجب أن تقاوم لكي تظهر لنفسك وللاخرين على هيئة محارب الذي لا يهزم قد يكون هذا راجع للثقافة التي تربينا عليها ولكن ننسى أن التقبل هو أسمى شيء قد يصل اليه الإنسان خصوصا اذا كان هذا التقبل يرافقه العطاء سأشرح ذلك من خلال مثال بسيط : مثلا شخص انجب طفل من ذاوي الاحتياجات الخاصة فكان صعب عليه تقبل الأمر لأن حاجة طبيعية أن كل إنسان يتمنى أن يرزق بطفل بصورة سليمة فهذا الشخص وجد صعوبة جد كبيرة في تقبل الأمر ولكن مع الوقت أعطى لنفسه فرصة لتقبل الأمر ولكن لم يكتفي فقط بتقبل الأمر بل انخرط في جمعية تساعد حالات تشبه حالة ابنه
فهذا المثال يوضح لنا أن التقبل اذا كان مقرون بالعطاء فهذا أروع شيء قد يعيشه المرء ويجب ان يعلم لنه وصل مرحلة عالية من النضج.
والتقبل لا يأتي بين ليلة و ضحاها فالتقبل كالتدريب يحتاج مدة طويلة و مدته تختلف من شخص لآخر لذا من الأفضل أن يبدأالتنسان التقبل من الأشياء الصغيرة لان هذا سيساعده على تقبل الأشياء الكبيرة.
فمثلا في بداية العشرينات نجد صعوبة في تقبل أننا أصبحنا مسؤولين وأن المجتمع تصبح يعاملك كشخص ناضج الان ويجب أن تتصرف طبقا لذلك و أيضا تقبل أن صديقك المفضل الذي تعرفه فهو فقط سيكون معك سوى فترة محددة في حياتك و هذا ينطبق على كل الناس من حولك فكل شخص تعرفه الان فهو الا ضيف عابر له فترة محددة و سرعان ما تنتهي وكل فترة في حياتك ستعرف على أناس آخرين فهذا انر جميل ولكن يصبح أصعب عندما تلتقي بأناس تحب التواجد معهم ولكن تجد نفسك انك مضطر لاستكمال طريقك طريق اخر مختلف عنهم.
و للتقبل أنواع كثيرة فهناك تقبل الاشخاص، المحيط الذي تعيش فيه، شكلك، جسمك، نفسك إلى غير ذلك
اتمنى ان ينال اعجابكم هذا المقال فأنا فقط حاولت أن اصيغ بطريقتي الخاصة ما تعلمته من بودكاست تقبل للدكتورة افنان الغامدي



حبيت انو لازم نتقبل الأشياء كما رزقها بها الله ونربطها بالعطاء ❤️